السبت، 30 أكتوبر 2010

في المدرج رقم 9


موعودة بـ ( ارتفاع ضغط الدم ) صبيحة كل يوم اثنين في الجامعة !
إذ أن لي صديقة لا أتـوقع أن الدم يجري في عروقها بل يتمطى فهي متأنية دائما في مشيها وكلامها وأكلها وكأنها متأخرة عن توقيتنا دقيقة كاملة ..
أشعر أن الوقت يمضي مهرولا وصديقتي لازالت تربط خيوط حذائها وهذا يعني أن أتأخرعن موعد محاضرتي دقيقتين ولكن يشفع لصديقتي حب يربو في أعماقي كل يوم لها ..
وموعودة بتهدل الغيظ على كبدي في كل وقت تبدأ  فيه المحاضرة
فالباب يفتح عشرات المرات دون طرق أو استئذان  وكأننا في مقهى للإنترنت فتح بالمجان في ذلك اليوم , أكثر الطالبات بلا كتب ربما لأن حمل الكتب يوهن عظم يدها أو  ربما شوّه الكتاب شكلها الاستعراضي , وفي زوايا القاعة كتل متفرقة من الأحزاب ولهم دويٌ يشوش علينا سماع الدرس وشيختنا أحيانا تناضل لأسكاتهن وكأنها تسكت روح طفل في جسد بالغة مكلفة ولاتزال تناضل رغم بروز اليأس الصريح في بعض ملامحها إلا أنها تستسلم في الوقت الأخير ويكون جلّ همها إتمام درسها لأنها رأت فقرا خلقيا في بعض الوجوه فلا تلام !
وأنا أعجب في حيرتي فخمسون لسان يتكلم وواحد وخمسون إذا تكلمت شيختنا وأنا عليّ أن أستوعب كل هذا وأفصل بينه بإذنين فقط !
ولا أنسى يوم أن غضبت شيخة التفسير غضبة  مدوية لا أعلم أي مصيبة رأتها في الخلف فانتفاخ هيئتها من الغضب جعلني أتصاغر كثير من النظر إلى الخلف لأستكشف وأدمي القلب بما حصل .. ليت الأمر توقف على ذلك بل أني سمعت معتوهة ً من ورائي ترد بكل بجاحة ممكن أن ترى وتتشكل في  إنسان  هي تلك التي من ورائي فترد على الشيخة وتجادلها بل وتتهكم بلهجتها الركيكة بلهجة شيختنا المصرية لتنتهي سلسلة المهاترات إما بطردها أو تغير مكانها كما هو الحال دائما .
( لم أرى في حياتي جفافا في استقبال العم واحترام أهله كما أراه اليوم في جامعاتنا )
أصبح التعليم اليوم كآلة استقبال رديئة تتقيأ كل يوم , لم يعد للعلم راغبات ولا للتعليم مجتهدات إلا ما ندر !
أصبح هم الطالبة أن تأتي للحرم الجامعي للإغراء بجسدها والاستعراض بزيها وللمتعة مع صديقاتها المصابات بـ [  ضمور خلقي معدي ] حتى جدار الجامعة تشهد بحرقتي وكأن بينهن وبين الجدران عداوة بغيضة ترسم أتفه الصور وتكتب أسخف العبارات ..
يخيل إليّ لوهلة أن بعض البنات مصابات بنصف جنون !  وأبقى أنا تأريخ يرصد للمستقبل الذي لا أعلم هل يكون للجيل القادم زاهرا ! أم ساخرا !
ثمة شعور بالإحباط أجاهدة والشيطان أن لايتملكني اليأس الأسود فلا زال في الأمة خير رغم مافيها من وجع..
 ونحن مالم نحاول التغير في أنفسنا فلن نستطيع أن نغير من طباع غيرنا
هنا :
أشعر أن روحي مثخنة بعبرة فياضة لاتجد لها منفذا ولا وقت لإنفاذها
لأن صديقتي الغالية جدا قد أتمت ربط حذائها الثاني هذا يعني أني متأخرة نصف ساعة عن موعد المحاضرة ..  

هناك 4 تعليقات:

  1. والم يحن لهن التغيير ياتيميه للافضل
    ام انهن سيبقين على حالهن المعتوه
    مللنا السقوط في الوحل
    نريد النهوض وبكل شموخ
    كما نهضت من قبل امما نشرت الاسلام في كل مكان

    اما آن لنا ذلك
    ام سنبقى في وحلنا هذا الا من رحم ربي


    الكل يعاني من هؤلاء الشرذمه في صروح العلم وغيره


    ولكن لم نجد اي تغير سوا كلام فقط !!

    واتعجب والله من ذلك

    واتعجب اكثر حين اسمع بما يحدث في جامعه عريقه ومشهوره في وسط الرياض

    (( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ))


    اين من يردد هذي الايه ويعمل بها من قلب


    اين هو او اين هي ياتيميه ؟؟


    عذرا اطلت المكوث هنا

    ردحذف
  2. ( غير معروفة )

    إدلائك للموضوع أفرحني ..

    في الخافق سؤال :
    حقا هناك من يهتم لأمته والعلم ؟

    ردحذف
  3. هناك من يهتم

    وهناك من يدمر ....... وماااااااااكثرهم ياتيميه

    مااكثرهم ..

    اسأل الله لنا ولكم السلامه


    دعيني اصمت افضل

    فوالله في القلب حرقة مايعلم بها الا رب العباد

    اخواتي واخواني وبناتي وابنائي

    اراهم يقعون في الوحل يوما بعد يوم


    رحماك ربي

    ردحذف
  4. ومع ذلك لازال في الأمة خير ..

    ولازال هناك من تنكسر عيناه هيبة من معلمه وأستاذه

    الخير في أمتي إلى قيام الساعة

    (:

    ردحذف

ورأيك يسعدني..