كانت ولازالت أسعد اللحظات التي تزدحم في مخيلتي يوم أن تقع قدمي على أرض جامعتي كنت دائما أنزع غطاء وجهي بعد دخولها وأردد [ كالشموس أشرقي باحتضان الأفق] أشعر أن هواء الجامعة يزيد من طاقتي وأن منظرها لأول وهلة يزيد من رغبتنا في التعلم والإقبال, حتى ممراتها الفسيحة تستقبلنا وكأنها تتلمس في وجوهنا أينا يتميز بين مقاعدها !
اللافت في صباحتنا المشرقة نظافة الجامعة وكأنها مولودة للحظتها بينما الساعة 10ودقيقتين شيء لا يصدق
الساحة تئن أنين الذبيح وبوجهي الباسر لا أكاد أصدق النفايات تملأ المكان قطع الأكل وعلب المشروبات يوجهها الهواء حيث شاء رائحة المكان غير محببة وكأن قذيفة ما أصابت ساحات الحرم الجامعي غير أن الرصاص في قلبي والنفايات تسبح فوق الأرض كل ما أستطيع فعله هو أن أنزوي بوجهي .. وأبكي من الداخل
والأعجب من ذلك أن الأماكن المخصصة للنفايات فارغة ( نفاياتنا نظيفة )
وكأن الطالبات لايرونها لم نستطع أبدا احتمال هذا التدهور السلوكي فأقمنا حملة كاملة لمدة إسبوع عن النظافة وقادتنا لذلك عميدة جامعتنا الموقرة وكان منظرا آسر يوم أن لبست وطاقمها الإداري لباس موحدا مطبوع عليه ( مكاني أنظف )
وزاولت وهي الكبيرة في مكانها مهنة عامل النظافة التي هي في نظري المهنة التي يجب أن تدرس وتفتح لها جامعات ودور ..
أرادت بذلك أن تحد من ظاهرة رمي الأكل بعد الفراغ منه , أذكر جيدا آخر يوم في الحملة كان شاقا جدا على جسد المتطوعات وشاقا على نفسي كثيرا
لأننا وبصراحة نعاني تدهورا في بعض القيم وجفاف في بعض المبادئ وتصحر ملحوظ في عقول الطالبات ..
أما الأمر الذي أترككم تحللونه :
أن نفايات الطالبات كانت أكثر مما نتخيل في آخر يوم من الحملة ..
أه ..............
ردحذفيمكن يكونون من النوع اللي يحفظ نظريه ويعممها حتى على كاس المويه اللي يشربه ...
يمكن حافظين (كل ممنوع مرغوب )....!!!
(تعابير)